تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الأمرين من أجرة المثل [ 512 ] ، والحصة من الربح ، إلا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح . ( مسألة 60 ) : إذا حصل تلف أو خسران فادعى المالك انه أقرضه وادعى العامل أنه ضاربه قدم قول المالك مع اليمين [ 513 ] .
شرح
صورة النزاع هكذا فهو مورد التداعي ، وبعد التحالف أو النكول يقسم المال بينهما . وأما الثاني : فلأنه بعد إقرار القابض العامل بعدم استحقاقه لأجرة عمله لإقراره بأنه استقراض لنفسه أيضا ، والمالك معترف ثبوت حصة من الربح للعامل لاعترافه بالمضاربة فينحصر النزاع في غير تلك الصحة والقابض العامل يدعي الإقراض ، وهو مخالف للأصل والمالك ينكره فيصير من المدعي والمنكر ، وأما دعوى المالك المضاربة فدعوى غير ملزمة ولا أثر لها شرعا لاعترافه باستحقاق العامل القابض لحصة من الربح ، فلا يتوجه الحلف إليه حتى يكون من التحالف . وبالجملة كيفية تقرير الدعوى والقرائن المحفوفة بها مختلفة ، ولا بد للحاكم من ملاحظتها ثمَّ الحكم بما حصل له . [ 512 ] لا وجه لأجرة المثل بعد اتفاقهما على عدم استحقاقه لها ، بل له الحصة من الربح باعتراف المالك ، ويقسم الزائد بينهما إن كان المورد من التحالف وتحالفا ، ويكون للمالك ظاهرا إن حلف على نفي دعوى القابض إن كان المورد من المدعي والمنكر . [ 513 ] لأصالة الضمان في الأموال التالفة عند غير ملاكها التي هي من الأصول العقلائية والثابتة بالنص ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب .، والإجماع وهي مقدمة على أصالة البراءة عن الضمان هذا إذا سقطت الأصول الموضوعية بالتعارض ، كأصالة عدم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 346 | السيد عبد الأعلى السبزواري