تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
اشتراه للمضاربة وادعى للمالك أنه اشتراه لنفسه ، لأنه أعرف بنيته [ 508 ] ، ولأنه أمين فيقبل قوله ، والظاهر أن الأمر كذلك [ 509 ] لو علم أنه أدّى الثمن من مال المضاربة بأن ادعى أنه اشتراه في الذمة لنفسه ثمَّ أدّى الثمن من مال المضاربة ولو كان عاصيا في ذلك [ 510 ] . ( مسألة 59 ) : لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادعى القابض أنه أعطاه قرضا يتحالفان [ 511 ] فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر
شرح
الرجوع إلى الأصل . [ 508 ] أي : القاعدة المعروفة في الفقه : « أن كل ما لا يعلم إلا من قبل القائل يقبل قوله فيه بيمينه » ما لم تكن حجة على الخلاف . [ 509 ] لجريان العلة المذكورة في المتن في هذه الصورة أيضا من كونه أعرف بنيته ، واعترافه بخيانته وعصيانه لا يوجب انتفاء كونه أعرف بنيته . إن قيل : ظاهر الإعطاء من مال المضاربة انه اشتراه لها . يقال : نعم لو لم يدع انه اشتراه لنفسه ، وهذا الظاهر ينفع في صورة الشك لا في صورة الاعتراف بالخلاف . [ 510 ] بناء على شمول القاعدة التي قدمناها لهذه الصورة أيضا وشمول انه لا تضمين على الأمين لها والأول مشكل والثاني أشكل . [ 511 ] يمكن تقرير هذا الدعوى بنحو يكون من التحالف ، كما يمكن تقريره بنحو يكون من المدعى والمنكر ، والمناط على كيفية التقرير لدى الحاكم واستظهاره لذلك . أما الأول : فبأن يكون الدعوى في نصف الربح مثلا حيث أن القابض يدعى تمام الربح لأنه يدعي القرض فيكون تمام الربح له لتبعية النماء للأصل ، والمالك يدعي استحقاق حصته كالنصف مثل فاستحقاق القابض للنصف مما اتفقا عليه ، والنزاع بينهما في النصف الآخر ، وكل منهما يدعيه لنفسه فلو كانت
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 345 | السيد عبد الأعلى السبزواري