تلف أو ثمَّ حصلت الخسارة قبل منه [ 499 ] .
( مسألة 53 ) : إذا اختلفا في مقدار حصة العامل وأنه نصف الربح مثلا - أو ثلثه قدم قول المالك [ 500 ] .
( مسألة 54 ) : إذا ادعى المالك أني ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك فأنكر أصل المضاربة أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بينة على ذلك فادعى العامل تلفه لم يسمع منه [ 501 ] وأخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل [ 502 ] .
نعم ، لو أجاب المالك بأني لست مشغول الذمة لك بشيء ثمَّ بعد الإثبات ادعى التلف ، قبل منه لعدم المنافاة بين الإنكار من الأول وبين دعوى التلف [ 503 ] .
شرح
نعم ، لو قال لزيد بن عمرو عليّ عشرة دنانير ، ثمَّ قال : ليس له عليّ شيء يعد هذا في العرف والعقل من الرجوع عن الإقرار الأول ، وسيأتي في كتاب الإقرار تفصيل ما يتعلق بالمقام .
[ 499 ] لأنه أمين فيشمله إطلاق ما دل على عدم تضمين الأمين .
[ 500 ] لأصالة تبعية النماء للملك فيكون جميع النماء له إلا ما أقر به لغيره ، مضافا إلى ظهور الإجماع على تقديم قوله ما لم يثبت العامل قوله بحجة معتبرة .
[ 501 ] يعني يحكم عليه بالضمان ولا يسمع قوله في التلف مع يمينه كما كان يسمع قبل الإنكار وإقامة المالك البينة على بطلان إنكاره ، وذلك لخروجه عن الأمانة بإنكار أصل المضاربة أو إنكار التسليم ، والظاهر قبول البينة منه لو أقامها على التلف ، ويأتي التفصيل في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 502 ] لا يخفى قصور العبارة وحق التعبير أن يقال : لأنه معترف بالمال على فرض ثبوت المضاربة ، وقد ثبتت بالبينة الشرعية فلا موضوع لسماع إنكاره مع اليمين .
[ 503 ] لأنه يمكن أن يكون التلف بلا ضمان بأن وقع بلا تعد وتفريط ، ولا