تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لأنه أمين [ 494 ] سواء كان بأمر ظاهر أو خفي [ 495 ] ، وكذا لو ادعى الخسارة أو ادعى عدم الربح أو ادعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذونا في البيع بالدين ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده [ 496 ] . نعم ، لو ادعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته وعدمه لخروجه بعده عن كونه أمينا [ 497 ] وجهان ولو أقرّ بحصول الربح ثمَّ بعد ذلك ادعى التلف أو الخسارة وقال إني اشتبهت في حصوله لم يسمع منه لأنه رجوع عن إقراره الأول [ 498 ] . ولكن لو قال ربحت ثمَّ
شرح
[ 494 ] ومقتضى أمانته وبناء المالك عليها في عقد المضاربة عدم صحة تضمينه إلا بعد ثبوت خيانته . [ 495 ] لفرض ثبوت أمانته في الموردين فتشمله إطلاق ما دل على أنه لا تضمين على الأمين كما تقدم . [ 496 ] لشمول أمانته المالكية لجميع ذلك إلا مع دليل على الخلاف وهو مفقود . [ 497 ] زوال عقد المضاربة بالفسخ لا يوجب خروج الأمين عن أمانته مع كون وضع يده على المال بإذن مالكي شرعي وبلا وجه محرم ، ومنه يظهر قوة الوجه الأول فيسمع قوله بيمينه . [ 498 ] لأنه رجوع عن إقراره الأول إذا عد ذلك منافيا للإقرار فلا يقبل ذلك ، ولكن إن كان ذلك بنحو التفسير والبيان أو الشرح أو بيان منشأ الاشتباه فلا وجه لكونه رجوعا عن الإقرار ما لم تكن قرينة على الخلاف في البين ، فلو أقرّ بأن لزيد بن عمرو عليّ عشرة دنانير ، ثمَّ قال بعد ذلك اشتبهت والدائن زيد بن خالد لا يعد هذا رجوعا عن الإقرار إذ لم يثبت الإقرار الأول بعد حتى يتحقق الرجوع عنه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 342 | السيد عبد الأعلى السبزواري