العامل [ 484 ] لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله وأصالة براءة ذمته إذا كان تالفا بالأزيد ، هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح [ 485 ] كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أن الذي بيده هو مال المضاربة [ 486 ] ، إذ حينئذ النزاع في قلة رأس المال وكثرته ويرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود إذ على تقدير قلة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر فيكون نصيب العامل أزيد وعلى تقدير كثرته بالعكس [ 487 ] . ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك [ 488 ] إلا بمقدار ما أقرّ به للعامل ، وعلى هذا أيضا لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلا كذا
شرح
[ 484 ] ذكر هذا القيد لأجل انه مع عدم الضمان في صورة التلف لا أثر للدعوى حتى تسمع ، ولا بد في الدعوى المسموعة من وجود الأثر الشرعي كما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 485 ] المناط في الدعوى المقررة مفهومها المطابقي ، وأما لوازمها فإن كان لفظ الدعوى ظاهرا فيها ظهورا عرفيا يقبل الدعوى فيه ، وإن لم يكن كذلك فلا وجه لقبول الدعوى بل لا بد وان يقرر بنحو ظاهر في المدعي .
[ 486 ] أي : رأس المال مع الربح الحاصل منه .
[ 487 ] كما إذا كان في يد العامل ألف دينار مثلا من مال المضاربة ، وقال : إن رأس المال كان مأتي دينار - مثلا والباقي ربح فيكون نصيبه من الربح أربعمائة - على فرض التنصيف - وفي الفرض إذا كان رأس المال أربعمائة مثلا يصير نصيبه ثلاثمائة من ستمائة .
أقول : هذا في الجملة صحيح لا إشكال فيه مع ظهور الدعوى في ما قلناه .
[ 488 ] خصوصا إذا كان ظهور الربح لارتفاع القيمة السوقية لا لأجل شراء مال بأقل قيمته أو بيعه بأكثر منها . ثمَّ انه لا وجه لاحتمال كون هذا الأصل