مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بد أن يغرم المقدار الذي للمالك .
( مسألة 51 ) : لو ادعى المالك على العامل أنه خان أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد ، أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط [ 489 ] وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي [ 490 ] ، والمفروض أن مع عدم الشرط [ 491 ] يكون مختارا في الشراء وفي البيع بين من أي شخص أراد .
نعم ، لو فعل العامل ما لا يجوز له إلا بإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادعى الإذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن [ 492 ] ، والحاصل أن العامل لو ادعى الإذن فيما لا يجوز إلا بالإذن قدم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادعى المالك المنع فيما يجوز إلا مع المنع قدم قول العامل المنكر له [ 493 ] .
( مسألة 52 ) : لو ادعى العامل التلف وأنكر المالك قدم قول العامل
شرح
محكوما بقاعدة اليد لاعتراف ذي اليد بأن أصل المال للمالك .
[ 489 ] لأنه أمين فلا يضمن بمجرد دعوى الخيانة ما لم تثبت بالحجة المعتبرة .
[ 490 ] المنساق عرفا من تقرير هذا الدعوى أن يكون النزاع في الإطلاق والتقييد العرفي الظاهري فالعامل يدعي الإطلاق والمالك يدعي التقييد بالشرط ، ومقتضى المحاورات جريان أصالة عدم التقييد في نظير ذلك .
نعم ، يمكن تقرير الدعوى بوجه آخر وعلى هذا الوجه يخرج من المدعي والمنكر .
[ 491 ] هذه الجملة عبارة أخرى عما يأتي بعد ذلك من قوله رحمه اللَّه : « ولو ادعى المالك المنع فيما يجوز إلا مع المنع » .
[ 492 ] لأصالة عدم الإذن إلا إذا ثبت بحجة معتبرة .
[ 493 ] وجه تقديم القولين في الموضعين انه مقتضى الأصل في كل منهما .