تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ففي صورة حصوله أيضا يستحق أقل الأمرين من مقدار الربح وأجرة المثل [ 477 ] ، لكن الأقوى خلافه [ 478 ] ، لأن رضاه بذلك كان مقيدا بالمضاربة [ 479 ] ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدمة أولى [ 480 ] . ( مسألة 49 ) : إذا ادعى على أحد أنه أعطاه كذا مقدارا مضاربة وأنكر ولم يكن للمدعي بينة فالقول قول المنكر مع اليمين [ 481 ] . ( مسألة 50 ) : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه [ 482 ] مع عدم البينة [ 483 ] من غير فرق بين كون المال موجودا أو تالفا مع ضمان
شرح
بينهم أن تخلف الداعي لا يضر وحينئذ فتجري قاعدة « احترام العمل » فيستحق الأجرة . [ 477 ] لأن الأقل إن كان هو مقدار الربح فهو قد أقدم عليه ، وان كان أجرة المثل فإقدامه باطل لفرض فساد المضاربة . [ 478 ] وحينئذ فإن فسدت المضاربة فيكون الضمان بالمثل ولا وجه لأقل الأمرين حينئذ . [ 479 ] لو لم يكن ذلك من باب الداعي وإلا فلا أثر له . [ 480 ] بل لازم في الجملة في هذه المسائل التي ليست فيها دليل معتبر إلا الظنون الاجتهادية . [ 481 ] أما سماع قول المنكر فلمطابقة قوله للأصل ، وأما اليمين فلقاعدة « أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ، ومع فقد الأولى يتعين الأخير لا محالة . [ 482 ] لما يأتي من أصالة عدم إعطاء الأزيد مما يقوله العامل . [ 483 ] لما عرفت في المسألة السابقة من غير فرق .