عالما دون المالك فلا أجرة له لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحة المعاملة [ 471 ] وربما يحتمل في صورة علمهما أنه يستحق حصته من الربح من الجعالة [ 472 ] ، وفيه أن المفروض عدم قصدها [ 473 ] ، كما أنه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنه يستحقها مع الفساد ، وله وجه [ 474 ] ، وإن كان الأقوى خلافه [ 475 ] ، هذا كله إذا حصل ربح ولو قليلا ، وأما مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح [ 476 ] . وعلى هذا
شرح
والنقص فلما مر في سابقة من قاعدة عدم تضمين الأمين .
[ 471 ] قد مر مكررا في هذا الكتاب أن مجرد العلم بالفساد لا يوجب الإقدام المجاني بالنسبة إلى المال والعمل .
[ 472 ] بناء على كونه عقدا لا من باب مجرد التسبيب وإلا فهما متباينان .
نعم ، لو قلنا أن التسبيب بها يحصل بعقد المضاربة أيضا تصح حينئذ ولا إشكال فيه ، والاختلاف بين ذاتهما لا يضر بهذا الانطباق .
[ 473 ] لو لم يكف قصد عنوان المضاربة المشتملة على الجعالة أيضا في الجملة لقصد الجعالة إجمالا لكان الإشكال في موقعه ، ولكن عدم الكفاية مشكل لبنائهم على التسهيل في الجعالة بكل ما أمكنهم ذلك كما تقدم في كتاب الجعالة فلا وجه للتكرار .
[ 474 ] لعدم جريان دليلهم على نفي الاستحقاق بالإقدام المجاني في هذه الصورة ، ولكن بناء على ما مر منا مكررا من أن العلم بالفساد لا يوجب الإقدام المجاني لا فرق بين الصورتين .
[ 475 ] جمودا على أن العلم بالفساد يوجب الإقدام المجاني ، ولكن لا دليل عليه كما عرفت مكررا .
[ 476 ] يمكن أن يكون حصول الربح من باب مجرد الداعي ، والمعروف