تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فالمعاملات الواقعة باطلة [ 466 ] ، وعلى عدم التقييد أو الإجازة يستحق العامل مع جهلهما أجرة عمله [ 467 ] ، وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبين عدم استحقاقه للنفقة أو لا ، لأن المالك سلطه على الإنفاق مجانا ؟ وجهان ، أقواهما الأول [ 468 ] ولا يضمن التلف والنقص [ 469 ] ، وكذا الحال إذا كان المالك عالما دون العامل فإنه يستحق الأجرة ولا يضمن التلف والنقص [ 470 ] ، وإن كانا عالمين أو كان العامل
شرح
[ 466 ] الأقسام ثلاثة . . الأول : إحراز الإذن في أصل التجارة حتى مع بطلان المضاربة يكون الربح للمالك بلا إشكال . الثاني : إحراز تقييد الإذن بخصوص المضاربة الصحيحة فقط ولا إشكال في بطلان أصل المعاملات ، فلا موضوع للربح حتى يكون للمالك إلا إذا أجازها وحينئذ يدور مدار كيفية الإجازة ، فإن أجازها لنفسه بنحو الشركة في الربح يكون للعامل أيضا ، وإلا فلا ربح له . الثالث : الشك في أنه من أي القسمين ومقتضى الأصل عدم التقييد بعد ثبوت أصل الإذن فيكون الحكم كالقسم الأول . [ 467 ] لقاعدة احترام العمل التي هي من أهم القواعد النظامية المعتبرة بين العقلاء مع تحقق التسبيب منه عرفا ، ويأتي منه رحمه اللَّه خلاف ذلك في المسألة السادسة من مسائل الختام . [ 468 ] لقاعدتي « اليد » و « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، ولكنهما محكومتان بقاعدة « ما لا يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده » ، وبقاعدة « الإقدام » و « الاذن مجانا في صرف المال » ، وانه لا تضمين على الأمين فلا ضمان حينئذ فيكون الثاني هو الأقوى . [ 469 ] لعين ما تقدم في سابقة . [ 470 ] أما استحقاق الأجرة فلقاعدة احترام العمل . وأما عدم ضمان التلف