العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق وأن حصة العامل منه يبقى له ويجب على المالك رده إليه [ 460 ] فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور [ 461 ] ، بل قد عرفت سابقا أنه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء ، وأخذ كل حصته منه ثمَّ حصل خسران أنه يسترد من العامل مقدار ما أخذ [ 462 ] ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض [ 463 ] ، وقلنا بوجوب الإنضاض على العامل وأنه من تتمات المضاربة [ 464 ] .
( مسألة 48 ) : إذا كانت المضاربة فاسدة فإما أن يكون مع جهلهما بالفساد ، أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير الربح بتمامه للمالك لإذنه في التجارات وإن كانت مضاربته باطلة [ 465 ] .
نعم ، لو كان الإذن مقيدا بالمضاربة توقف ذلك على إجازته وإلا
شرح
[ 460 ] لفرض شيوع حصة العامل فيما أخذه .
[ 461 ] بناء على سقوط ما أخذه المالك عن مورد المضاربة وعدم ربح في البقية .
[ 462 ] بناء على تمامية المضاربة بمثل الاقتسام الذي حصل بينهما ، ولكنه أول الدعوى .
[ 463 ] كل ذلك مبني على تمامية المضاربة وانقضائها رأسا بينهما بما ذكره قدّس سرّه ، وهو عين المدعى ومخالف للمتعارف بين المضاربين ، ومع الشك في بقاها وانقضائها مقتضى الأصل هو البقاء .
[ 464 ] قد تقدم أن ذلك فيما لو كانت أمارة معتبرة دالة على بقاء المضاربة .
[ 465 ] لأن عنوان المضاربة طريق عرفي وشرعي إلى تحقق التجارة والاسترباح فالإذن فيها معلوم بلا اشكال ، ومقتضى تبعية النماء للملك كون الربح للمالك .