يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له [ 456 ] مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمَّ أخذ المالك عشرة ثمَّ اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء ، وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه غيره [ 457 ] من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع فيكون رأس المال الباقي تسعين إلا واحد وتسع وهي تسعة وثمانون إلا تسع [ 458 ] ، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني [ 459 ] أن مقدار الربح الشائع في
شرح
عن تمامية المضاربة فلا وجه للجبران حينئذ .
نعم ، قوله : « من غير قصد إلى أحد الوجهين » لا يستظهر منه تمامية المضاربة لاستصحاب بقائها مع عدم هذا القصد .
[ 456 ] لما مر من جبران الخسران في أي وقت حصل بالربح مطلقا ما دامت المضاربة باقية .
[ 457 ] الحق إن هذا النزاع صغروي فمن يقول ببقاء المضاربة بالنسبة إلى ما أخذه المالك لا بد وان يقول بلحاظ الخسران والجبر بالنسبة إليه أيضا ، ومن يقول ببطلان المضاربة بالنسبة إليه فلا موضوع للجبر والخسران بالنسبة إلى المأخوذ حينئذ ، وقد مر التفصيل في ذلك .
[ 458 ] والوجه فيه واضح بناء على بطلان المضاربة في العشرة ، ولكن قد مر أن الاسترداد أعم من ذلك .
[ 459 ] أي ما أخذ المالك - بعد ما حصل الربح - مقدارا من رأس المال .