من التسعين عشرة وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون [ 452 ] ، وإذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة ولا يبقى للعامل شيء [ 453 ] ، وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا من المال - سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح [ 454 ] أو من غير قصد إلى أحد الوجهين - ثمَّ اتجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه [ 455 ] حتى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك ، ولا يختص الجبر بما عداه حتى
شرح
يصدق البطلان بالنسبة إليه عرفا كما مر ، أو شككنا فيه فمقتضى الأصل بقاء المضاربة ، ويترتب عليه أحكامها كما تقدم آنفا فحينئذ أن الربح والخسران يلحظ بالنسبة إلى ما وقع عليه عقد المضاربة ، وهو التمام هذا إذا لم يكن عرف معتبر بين التجار على الخلاف وإلا فيتبع ما هو المتعارف .
[ 452 ] أي : بلحاظ العشرة التي يربح العامل بعد ذلك ويجبر بها الخسران ، كما يأتي منه رحمه اللَّه .
[ 453 ] لفرص التساوي بين الربح والخسران فلا موضوع لثبوت شيء للعامل مع بقاء عقد المضاربة .
[ 454 ] بعد تحقق الربح يثبت حق العامل فيما أخذه المالك لانفساخ المضاربة بالنسبة إلى المأخوذ كما مر ، فلا بد فيه من رد سهم العامل إليه لاستقرار ملك العامل في حصته من ربحه .
نعم ، لو لم يكن الأخذ بعنوان فسخ المضاربة ولم ينطبق عليه ذلك عرفا لكان ما ذكره رحمه اللَّه حقا .
[ 455 ] لما مر من عدم الفرق بين كون الربح قبل الخسران أو بالعكس ، لكن كل ذلك مبني على عدم تمامية المضاربة ومع تماميتها لا وجه للجبران والخسران حينئذ فقوله رحمه اللَّه : « أو هو مع الربح » إن كان ذلك كاشفا لدى المتعارف