للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء [ 449 ] ، ولكن تبطل بالنسبة إليه وتبقى بالنسبة إلى البقية وتكون رأس المال [ 450 ] ، وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقدارا من البقية ثمَّ اتجر العامل بالبقية أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه [ 451 ] ، مثلا إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ، ثمَّ أخذ المالك
شرح
المضاربة ، وتماميتها وبطلانها تختلف باختلاف الموارد والخصوصيات وليس فيهما حد محدود يتعرض له الفقيه .
[ 449 ] لقاعدة السلطنة وجواز عقد المضاربة .
[ 450 ] أما البطلان بالنسبة إلى ما أخذ فلانتفاء موضوع الصحة بالنسبة إليه ، وأما بقاؤها بالنسبة إلى البقية فللأصل ، والعموم والإطلاق بعد كون الحكم انبساطيا لا أن يكون مجموعيا من حيث المجموع ، فما يأتي منه في ( مسألة 12 ] من مسائل الختام من بطلان أصل المضاربة لو فسخ أحد الشريكين عقد المضاربة مع أنه مخالف للتحقيق مناف للمقام أيضا ، مضافا إلى أن ما هناك أولى بالصحة من المقام ، ثمَّ أن استرداد بعض مال المضاربة يكون على أقسام .
الأول : ما إذا كانا بانيين على إبقاء المضاربة بعد ذلك .
الثاني : ما إذا شك في بنائهما .
الثالث : ما إذا كان ذلك كاشفا عن تمامية المضاربة وإتمامها ، وجميع الأحكام المذكورة في هذه المسألة مبني على القسمين الأولين .
[ 451 ] مع بطلان المضاربة بالنسبة إلى ما أخذه المالك من رأس المال كما اعترف رحمه اللَّه لا وجه لملاحظته جزء من مال المضاربة في الانجبار وعدمه لصيرورته حينئذ كسائر أموال المالك الخارجة عن مورد المضاربة رأسا .
نعم ، لو لم يكن الأخذ بعنوان إبطال المضاربة بالنسبة إلى المأخوذ ولم