تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
منه للجهل بالحكم الشرعي [ 443 ] من عدم جواز السفر بدون إذنه . ( مسألة 47 ) : قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال [ 444 ] من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس [ 445 ] ، ثمَّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتجر بجميع رأس المال فخسر ثمَّ اتجر ببعض الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتجر بالبعض فخسر ثمَّ اتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح [ 446 ] ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها فالربح مطلقا جابر للخسارة والتلف مطلقا [ 447 ] ما دام لم يتم عمل المضاربة [ 448 ] ، ثمَّ إنه يجوز
شرح
[ 443 ] لعدم إناطة الأحكام الوضعية بالعلم والعمد إجماعا ، ولا فرق في الجهل بين القصور والتقصير . [ 444 ] للإجماع والسيرة كما تقدم في ( مسألة 35 ] . [ 445 ] لشمول ما ذكروه من الدليل لجميع ذلك كله . [ 446 ] كل ذلك لأن المناط صدق الخسران وصدق الربح ، ومهما تحقق خسران وربح يجبر الخسران بالربح لتعلق الحكم في الدليل على وجود الربح ووجود الخسران من غير لحاظ تقدم أحدهما على الآخر زمانا . [ 447 ] المراد بالإطلاق في المقامين تقدم الربح على الخسران أو بالعكس . [ 448 ] لبناء المضاربة على أن يتحفظ على الربح وقاية لرأس المال وعليه السيرة المستمرة عند الناس ، وأما أن غاية ذلك محدودة بعد تمامية عمل المضاربة وبعد التمامية فلا جبران للخسران فهو واضح لا ريب فيه لأنه من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه حينئذ ، وقد تقدم في ( مسألة 35 ] أن تماميتها باستقرار ملكية العامل للربح عرفا ، وأما مع عدمها فمجرد الأخذ أعم من بطلان