تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله [ 437 ] ، فلا يجب عليه الإيصال إليه [ 438 ] . نعم ، لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده ، لكنه مع ذلك مشكل [ 439 ] ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت » أيضا لا يدل على أزيد من التخلية [ 440 ] ، وإذا احتاج الرد إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك [ 441 ] كما في سائر الأموال . نعم ، لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب [ 442 ] في وجوب الرد والأجرة ، وإن كان ذلك
شرح
[ 437 ] لما مر في أحكام القبض والتسليم من أنهما عبارة أخرى عن التخلية بين المال ومالكه . [ 438 ] مقتضى وجوب رد الأمانات إلى أهلها هو الإيصال ، إلا إذا كان نفس التخلية وإعلام المالك بذلك إيصالا عرفا فيجزي حينئذ فيصير النزاع لفظيا . [ 439 ] لأصالة البراءة عن الوجوب من غير دليل حاكم عليها ، إلا إذا كانت قرينة معتبرة على الخلاف فتتبع لا محالة لوقوف قرار عقد المضاربة عليها حينئذ . [ 440 ] إن لم تكن قرينة معتبرة في البين على الخلاف ، والا فهي المتبعة . [ 441 ] لأنها حينئذ من مصالح المالك فلا بد وأن تكون عليه ، ومقتضى الأصل عدم وجوبها على العامل . [ 442 ] لأنه غاصب حينئذ بالنسبة إلى الخصوصية التي أقدم عليها بدون إذن المالك فيشمله إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب حديث : 4 .، فتكون الخسارات عليه لقوله عليه السلام : « الغصب كله مردود » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب حديث : 3 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331 | السيد عبد الأعلى السبزواري