إذ لا منافاة [ 430 ] ، فنقول لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ [ 431 ] لعدم الدليل عليه [ 432 ] ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح [ 433 ] حتى أنه لو أخذه يسترد منه .
السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم [ 434 ] من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك [ 435 ] .
السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه فيما مر من الأحكام [ 436 ] .
شرح
وفيه : أن هذا الاحتمال جار في كل بيع يقع في المضاربة .
نعم ، لو فرض تسامح من العامل في ذلك لا يجب الإجابة .
[ 430 ] أي : لا منافاة بين جبر الخسارة بالربح واستقرار ملكية العامل على الإنضاض .
[ 431 ] بيان لعدم المنافاة .
[ 432 ] إن تمت المضاربة عرفا ، وقد تقدم في ( مسألة 35 ] ما يرتبط بالمقام فراجع وتأمل .
[ 433 ] مع بقاء المضاربة ، والحق أن متعارف التجار في المضاربة أعرف بهذه الخصوصيات من غيرهم فلا وجه لهذا الإتعاب لفظا ومعنى .
[ 434 ] الظاهر اختلاف ذلك أيضا بحسب اختلاف المتعارف بين التجار والعمال وأنواع المضاربات فإن عقد المضاربة ينزل على ما هو المتعارف .
[ 435 ] ولا بد من الاحتياط في هذه المسائل الفاقدة للدلائل .
[ 436 ] لانتقال المال والحق إلى الورثة فينتقل الحكم لا محالة بانتقال موضوعا ، إلا إذا كان الحق مختصا بالعامل أو كان شيء من مجرد الحكم فقط كوجوب الإنضاض على ما قيل فلا وجه للإرث حينئذ .