إجابته وعدمه وجوه [ 424 ] ، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقدا فلا يجب وبين عدمه فيجب ، لأن اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان [ 425 ] عملا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « على اليد » [ 426 ] والأقوى عدم الوجوب مطلقا [ 427 ] ، وإن كان استقرار ملكية العامل للربح موقوفا على ( الإنضاض ) [ 428 ] ، ولعله يحصل الخسارة بالبيع [ 429 ]
شرح
[ 424 ] وجه وجوب الإجابة ان ذلك مع طلبه من متممات المضاربة وان حصل الفسخ والانفساخ صورة ، ووجه عدم الوجوب الجمود على تمامية المضاربة بأحدهما وصيرورة المالك أجنبيا بالفسخ والانفساخ فلا موضوع للوجوب حينئذ ، ويظهر أن نزاعهم في الوجوب وعدمه صغروي ، والمرجع متعارف التجار فقد يحكمون بأن البيع من متمماته ، وقد يحكمون بالعدم ، ومع الشك فالمرجع أصالة البراءة عن الوجوب إن صدق انقطاع المضاربة بالكلية عرفا ، ومع عدم الصدق المرجع استصحاب بقاء لوازم المضاربة ، وهذه خلاصة أقوالهم المتشتتة فراجع وتأمل .
[ 425 ] اللازم انما هو التسليم بمالية المال لا بعين شخصية ، وذلك لا ينافي وجوب إجابته في البيع .
[ 426 ] بناء على انقطاع المضاربة بالكلية . وأما بناء على بقائها ولو في الجملة عرفا يشكل التمسك بإطلاقه في نظائر المقام مما للغير فيه حق اقتضائي ، إذ للعامل حينئذ حق اقتضائي في المال فله أن يعمل حقه كيف ما يريد .
[ 427 ] هذا الإطلاق ممنوع فيما إذا كان متعارف التجار على الخلاف ، وتقدم في ( مسألة 35 ] ما يناسب المقام .
[ 428 ] هذا مسلَّم ولكن لا ربط له بوجوب إجابة المالك وعدمه .
[ 429 ] دليل آخر لعدم وجوب الإجابة .