الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه [ 412 ] ، وإن احتمل تحقق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون [ 413 ] يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح [ 414 ] .
نعم ، لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ، لأنه في قوة وجود الربح فعلا ، ولكنه مشكل مع ذلك [ 415 ] . لأن المناط كون الشيء في حد نفسه زائد القيمة [ 416 ] والمفروض عدمه [ 417 ] ، وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه
شرح
[ 412 ] لأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، والمفروض زواله وانتفاؤه .
[ 413 ] الزبون : دفع المال لأن يشتري به فعلا ويطلق على المشتري .
[ 414 ] في جميع هذه الموارد مع إقدام متعارف التجار على البيع فيها يمكن أن يقال بأن له مطالبة المالك بتمكينه من البيع لفرض ثبوت حق اقتضائي له أيضا : فيكون جميع ذلك من شؤون حقه الاقتضائي .
[ 415 ] لأصالة عدم ثبوت حق الإجبار لأحد على أحد . ولو بدل رحمه اللَّه قوله : « لا يبعد جواز إجبار المالك » ب « يصح له مطالبة المالك » لسلم عن هذا الإشكال .
[ 416 ] هذا مسلم لا ريب فيه بالنسبة إلى اشتراك العامل مع المالك في العروض وأما استحقاقه لتحصيل الربح فمناطه المعرضية العرفية للبيع ، سواء كان ذلك لزيادة القيمة السوقية أو لوجود الراغب الفعلي الشخصي فيه بالزيادة فلا فرق فيهما من هذه الجهة ، ولكن مقتضى الأصل عدم الولاية على الإجبار في القسمين للعامل ببيع حصته وطلب القيمة بناء على كونه شريكا مع المالك بعد ظهور الربح .
[ 417 ] ولو فرض وجوده يشكل الإجبار أيضا .