تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
مكان معين في وقت معين بأجرة معينة كأن استأجر منه دابة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة [ 70 ] ، وإن كان الزمان واسعا ومع هذا
شرح
استأجره للخياطة فعمل عملا آخر ، وكذا إن كان بنحو الشرطية وكان بنحو وحدة المطلوب لرجوعه في حاق الواقع إلى القيدية أيضا . وأما إن كان بنحو تعدد المطلوب فتخلفه يوجب الخيار على ما تقدم في الخيارات ، وإن كان من مجرد الداعي فتخلفه لا يوجب البطلان ولا الخيار للسيرة والإجماع . وأما إن شك في أنه من أي من الأقسام ، فمقتضى أصالتي الصحة واللزوم صحة العقد وعدم الخيار إلا إذا كان في البين اختلاف عرفي موضوعي فيبطل العقد حينئذ . ثمَّ إنه عند الشك في وحدة المطلوب وتعدده يمكن إجراء أصالة عدم التعدد ، فيثبت وحدة المطلوب قهرا . ومن ذلك كله يظهر ان لحاظ وحدة المطلوب وتعدده في القيد المقوم لا وجه له . نعم ، يمكن ذلك في القيد الاصطلاحي الأصولي . الرابعة : لا فرق فيما مر بين كون مورد القيد والشرط الأعمال أو الذميات أو الخارجيات ، لجريان هذه الاعتبارات في الخارجيات أيضا لأن الاعتبار خفيف المؤنة . وما يقال : بأنها خارجة عن هذا التقسيم لكفاية مجرد الإذن والرضا فيها عند العقلاء فلا وجه لتعدد المطلوب فيها . مخدوش : لصحة هذه الاعتبارات فيها وجدانا لأنها كالاعتبارات الثلاثة التي تعرض لكل ماهية جواهرا كانت أو عرضا . [ 70 ] لعدم القدرة على التسليم فتبطل الإجارة من هذه الجهة .