قصر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد [ 71 ] لم يستحق شيئا من الأجرة ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا [ 72 ] ، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والأجرة المعينة لازمة [ 73 ] ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط [ 74 ] ، ومعه يرجع
شرح
[ 71 ] تقدم ان العنوانية والتقييد بنحو المقومية بمعنى واحد ويغني ذكر أحدهما على الآخر .
[ 72 ] لفرض إن الزمان الخاص كان مقوما حقيقة للأجرة ، وكان من مقوماته الذاتية فمع انتفاء مثل هذا المقوم والذاتي لا بد وأن ينتفي أصل الإجارة وإلا يلزم الخلف وهو معلوم البطلان ، وكذا في مسألة الصوم الذي ذكر في المتن ، وكما إذا استأجره لقراءة سورة ( يس ) فقرأ سورة ( تبارك ) مثلا إلى غير ذلك من الأمثلة في موارد التباين والتضاد الحقيقي ، وكذا الاختلاف العرفي ، ويظهر من الفقهاء الإجماع عليه ، ويستفاد ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المختلفة ، وبذلك يدفع احتمال أن الأجير يستحق المسمى ويستحق المستأجر عليه قيمة العمل .
[ 73 ] هذا ، إذا كان الاشتراط على نحو تعدد المطلوب كما هو المتعارف من الشروط في أبواب العقود وعليه المحققون في مسألة الشرط الفاسد ، حيث قالوا : انه لا يفسد ، وأما إذا كان بنحو وحدة المطلوب والقيد المقوم فحكمه حكم ما مر في المقومات الذاتية .
[ 74 ] لما تقدم في أقسام الخيارات من إن منها خيار تخلف الشرط ، وهو جار في جميع العقود إلا ما دل دليل خاص على خلافه ، ولا دليل في المقام كذلك .