قولان ، أقواهما العدم أيضا بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلا الربح [ 409 ] ، ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار [ 410 ] .
الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته فهل للمالك تضمينه مطلقا أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كل وقت فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه [ 411 ] .
شرح
[ 409 ] مضافا إلى أصالة براءة ذمة المالك عن إعطاء شيء له ، ومنشأ القول الآخر الذي هو ثبوت أجرة العمل قاعدة الاحترام أولا ، والتسبيب من المالك ثانيا ، والاستيفاء ثالثا .
والكل مخدوش لأن ذلك كله فيما إذا لم يكن إقدام من العامل على إسقاط ذلك كله ، وهو اقدامه على العقد الجائز الذي هو في معرض الزوال فكأنه أقدم على هتك حرمة عمله ، ولكن الحكم مع ذلك مشكل لصدق الاستيفاء والاحترام في العقود الجائزة إذا فسخ الطرف أو انفسخ عند المتشرعة فالأحوط لهما التراضي .
[ 410 ] لعدم ربط لهذا البناء بالضمان فمع صدق الاستيفاء ونحوه يضمن كان بانيا عليه أو لا ومع عدم الصدق لا ضمان كذلك .
[ 411 ] بإقدامه على المعاملة الجائزة كما مر نظير ذلك في ذيل المسألة الثانية بالنسبة إلى العامل ، ولكن إطلاق القول بالنسبة إلى صورة عدم العذر مشكل إن لم يكن ممنوعا لإطلاق ما مر من النص ( 1 )( 1 ) ذكره الماتن في صفحة : 270 وفي الوسائل باب : 6 من أبواب المضاربة حديث :، من أخذه لنفقة السفر فلا يترك الاحتياط .