في ضمن عقدها أيضا [ 397 ] . ثمَّ قد يحصل الفسخ من أحدهما وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك [ 398 ] ، فلا بد من التكلم في حكمها من حيث استحقاق العامل للأجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الإنضاض [ 399 ] عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الرد إلى المالك وعدمه ، وكون الأجرة عليه أو لا ، فنقول : إما أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضا إما أن يكون قبل الشروع في التجارة ، أو في مقدماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء ، أو بعد إتمام التجارة بعد إنضاض الجميع ، أو البعض ، أو قبله قبل القسمة ، أو بعدها ، وبيان أحكامها في طي مسائل [ 400 ] .
الأولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدماته فلا إشكال ولا شيء له ولا عليه [ 401 ] ، وإن كان بعد تمام العمل
شرح
دليل خاص عليه وهو مفقود ومقتضى الأصل عدمها .
[ 397 ] أما حصول الفسخ من أحدهما أو من كليهما فلا ريب في انحلال المضاربة به لأن هذا هو معنى جواز المضاربة . وأما البطلان في البقية فهو واضح إما لزوال الموضوع أو لفقد شرائط الصحة كما تقدم .
[ 398 ] الإنضاض : هو جعل المال نقدا بعد أن كان متاعا .
[ 399 ] فهذه كلها موضوعات للفروع الآتية .
[ 400 ] أما عدم الإشكال في انفساخ المضاربة فلزوال موضوعها ، ومنه يظهر حكم انه لا شيء له ولا عليه إذ لم يحصل منه عمل حتى يستحق شيئا .
[ 401 ] فلا إشكال في تمامية المضاربة وانه لا شيء للعامل ولا عليه زائدا عما بنيا عليه من الربح فيقتسمانه .