الانعتاق والسراية بمقتضى القاعدة [ 393 ] مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضا [ 394 ] للربح المتجدد فيه فيلحق به الربح الحاصل من غيره لعدم الفرق [ 395 ] .
( مسألة 46 ) : قد عرفت أن المضاربة من العقود الجائزة [ 396 ] ، وأنه يجوز لكل منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها في ضمن عقد لازم ، بل أو
شرح
فلقاعدة السراية ، وبناء العتق على التغليب التي ثبتت في محلها .
[ 393 ] مع أن ما هو المسلم بين أصحابنا ، والمركوز في أذهان الأنام تغليب الحرية مهما أمكنهم ذلك .
[ 394 ] كما إذا كان مال المضاربة مركبا من من ينعتق عليه ومن غيره فربح في غيره ، فيجري فيه جميع ما تقدم من الصور وأحكامها لفرض صحة انتساب الربح إلى المجموع ومنه من ينعتق عليه .
نعم ، لو كانت التجارة متغايرة عرفا بأن كان بالنسبة إلى من ينعتق عليه تجارة مستقلة ولم يربح فيه بشيء وكان غيره أيضا مستقلة وربح فيه وكانت التجارتان متباينتان في عرف التجار فلا وجه للإلحاق حينئذ ، وبذلك يمكن أن يجمع بين كلماتهم المشتتة فراجع وتأمل .
[ 395 ] تقدم في المسألة الثانية من أول الكتاب فلا وجه للإعادة خوفا من الإطالة بالتكرار .
[ 396 ] لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالشرط الشامل لذلك كله ، والإشكال عليه منحصر بأنه مخالف لذات المضاربة لبناء ذاتها على الجواز فلا تقبل التغيير لكون تغييرات الذات وانقلابه محال كما ثبت في محله .
وفيه : إنه صحيح إذا ثبت أن الذات ذاتي بالذاتي المنطقي ، وهو باطل لأن الاعتباريات بمعزل عن ذلك ، بل هي اعتباريات عقلائية لا اقتضائية بالنسبة إلى العوارض الخارجية ، وكونها عن اقتضاء ذاتي يحتاج إلى عناية زائدة ووجود