استلزامه للانعتاق ليس كذلك [ 381 ] ، إلا أن المشهور بل ادعي عليه الإجماع [ 382 ] صحته ، وهو الأقوى [ 383 ] في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار صحته من الربح منه ويسري في البقية وعليه عوضها للمالك مع يساره ويستسعى العبد فيه مع إعساره [ 384 ] ، لصحيحة ابن أبي عمير ، عن محمد بن قيس عن الصادق [ 385 ) : « في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال عليه السلام :
يقوّم فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل » .
وهي مختصة بصورة الجهل [ 386 ] المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء
شرح
وهذا هو القسم الثاني .
[ 381 ] كون مال المضاربة في معرض التقليب والتقلب مسلَّم ، ولكن كون ذلك مقوما لحقيقتها أول الدعوى .
نعم ، الغالب في المضاربات الواقعة خارجا هو ذلك فلا نسلم كون البطلان مقتضى القاعدة بحسب ذات المضاربة .
[ 382 ] يظهر ذلك عن جمع منهم صاحب السرائر والجواهر ، والمتيقن من هذا الإجماع خصوص الصحة في الجملة لا سائر الجهات المربوطة بالمسألة من تعيين الساعي في بقية القيمة وسائر الفروع المتفرعة عليه ، بل لا بد فيها من الرجوع إلى الدليل .
[ 383 ] ظهر مما من أن الصحة موافقة للعمومات والإطلاقات بعد عدم كون التقليب والتقلب من مقوماتها الذاتية كما تقدم .
[ 384 ] هذه الفروع موضع تنقيحها محل آخر ، ولا يكتفي فيها بهذا الإجمال الذي ذكره رحمه اللَّه .
[ 385 ] لا وجه للاختصاص بعد كونه ورد في كلام السائل ، وما هو المسلم من أن المورد لا يكون مخصصا لإطلاق الجواب .
[ 386 ] يمكن القول بالتعميم إلى صورة العلم من جهة بناء العتق على