تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ويلزم العامل به ظاهرا [ 375 ] وإن وجب عليه التخلص منه [ 376 ] . ولو لم يذكر المالك لفظا ولا قصدا كان له ظاهرا وواقعا [ 377 ] . ( مسألة 45 ) : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق عليه فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضا [ 378 ] صح الشراء وكان من مال القراض [ 379 ] ، وإن كان بعد ظهوره ، أو كان فيه ربح [ 380 ] فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة فإنها موضوعة - كما مر - للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث
شرح
يكون قوله مطابقا لظاهر حال العامل من حيث هو عامل ، وإن ادعى أن المشتري اشتراه لنفسه يكون مطابقا لظاهر الخطاب ، ولكن لا بد من إثبات قوله بالبينة إن أمكن وإلا فباليمين كما أنه لا بد من تقييده بما إذا لم يكن أظهر في البين . [ 375 ] لأنه لا معنى لتقديم قوله إلا إلزام خصمه به ظاهرا ، وأما الواقع فلا يتغير عما هو عليه . [ 376 ] لما يأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى من أن موازين القضاء انما ينفع في رفع الخصومة ظاهرا ، ولكن الواقع باق على حاله . [ 377 ] لحجية ظاهر لفظه في قوله اشتريت بالنسبة إلى نفسه حينئذ من دون قرينة على الخلاف لا واقعا ولا ظاهرا . [ 378 ] أي : ما دام في يد العامل ، ويمكن أن يجعل هذه الكلمة « لا ربح فيه أيضا » بيانا وتأكيدا لموضوع الصحة وعدم الانعتاق ، فكأنه قال قبل ظهور الربح مع أنه لا ربح فيه واقعا ، وهذا قسم من الأقسام التي يتعرض لها بعد ذلك . [ 379 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها لفرض أن العامل لا شيء له من هذه المعاملة حتى يملك شيئا من العبد ، ويوجب ذلك العتق فلا بد حينئذ من الصحة . [ 380 ] أي : معرضيته للربح عند متعارف التجار وصيرورته فعليا بعد ذلك ،