تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
نعم ، لو قلنا إن العامل يملك الربح أولا بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولى حين العقد وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة لكون العوض من مال المالك والمعوض مشتركا بينه وبين العامل - كما هو الأقوى - لا يبقى إشكال [ 364 ] ، فيمكن أن يقال بصحته مضاربة [ 365 ] ، وملكية العامل حصته من نفس العبد على القول بعدم السراية [ 366 ] ، وملكيته عوضها إن قلنا بها . وعلى الثاني - أي إذا كان من غير إذن المالك - فإن أجاز فكما في صورة الإذن [ 367 ] ، وإن لم يجز بطل الشراء [ 368 ] ودعوى البطلان ولو مع الإجازة لأنه تصرف منهي عنه [ 369 ] كما ترى إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج فلا مانع من صحتها مع الإجازة [ 370 ] ، ولا
شرح
[ 364 ] وقد قررنا ذلك فيما سبق فراجع ( مسألة 40 ] . [ 365 ] بعد صدقها عليه عرفا . وأما دعوى : أن مال المضاربة لا بد وإن يكون موردا للتقليب والتقلب والنقل والانتقالات المتواردة ، فإن أريد بذلك تقوم حقيقتها به فلا ريب في بطلانه . وان أريد به أن الغالب فيها ذلك فهو صحيح ، ولكن لا يعتبر في قوام ذاته بعد الصدق العرفي . [ 366 ] بناء على اختصاصها بالعتق الاختياري دون غيره كما هو المنساق من أدلة السراية . [ 367 ] لما مر مكررا من عدم الفرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة . [ 368 ] لصدوره حينئذ عن غير أهله وفي غير محله . [ 369 ] لكونه موجبا لتلف مال المالك . وفيه : ما ذكره رحمه اللَّه وخلاصته أن المالك مسلط على ماله فله الإجازة بكل ما شاء وأراد . [ 370 ] لأن المقام من صغريات الفضولي ، وقد أثبتوا صحته مع حصول