فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا [ 371 ] ، والقول بالصحة مع الجهل لأن بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ، ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح [ 372 ] ثمَّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظا [ 373 ] .
نعم ، لو تنازع هو والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البائع [ 374 ] .
شرح
الإجازة ، وكونها موافقة للقاعدة ، ومراده من النهي في المقام النهي عن التصرف في جميع العقود الفضولية لا النهي المختص بالمقام حتى يستشكل بعدم وجوده ، وقد أثبتنا في بيع الفضولي إن مثل هذا النهي لا أثر له أصلا بعد حصول الإجازة فراجع .
[ 371 ] لعدم أثر لعلمه وجهله ، وإنما المناط كله صحة انتساب الشراء إلى المالك .
[ 372 ] لأن الظاهر في الأشياء الصحة ويمكن إحرازها بالأمارات المعتبرة ، أو بأصالة الصحة ، ويشملها إذن المالك حينئذ لا محالة لكون ذلك متعارفا في التجارات المتداولة بين الناس ، والظاهر في المماليك انهم ليسوا ممن ينعتق على المالك ، مع أن في مورد العيب لا ترد خسارة على المالك لتداركه بالخيار بخلاف المقام إذ لا وجه لرجوع الحر إلى المملوكية ، والعبودية ، وهذا فرق واضح بين المقامين .
[ 373 ] لوقوع الشراء في الصورتين بمال المضاربة والمفروض عدم إجازة المالك لها فيهما .
[ 374 ] لكون قوله مطابقا للظاهر على التقديرين فإنه إن ادعى المضاربة