تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بينه وبين صورة عدم الربح ، بل لأنه فرع ملكية المالك المفروض عدمها ودعوى أنه لا بد أن يقال إنه يملكه آنا ما ثمَّ ينعتق أو تقدر ملكيته حفظا لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة وأي منهما كان يكفي في ملكية الربح ، مدفوعة [ 357 ] بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضا متفرع على ملكية المالك فإن لها أثرين في عرض واحد ملكية العامل للربح والانعتاق ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني ، وعليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد [ 358 ] ولم يفوت المالك عليه أيضا شيئا [ 359 ] بل فعل ما يمنع عن ملكيته [ 360 ] ، مع أنه يمكن أن يقال إن التفويت من الشارع لا منه [ 361 ] لكن الإنصاف أن المسألة مشكلة [ 362 ] بناء على لزوم تقدم ملكية المالك وصيرورته للعامل بعده ، إذ تقدم الانعتاق على ملكية العامل عند المعاوضة في محل المنع [ 363 ] .
شرح
[ 357 ] أي : في خصوص المقام لوجود معارض أقوى وإلا فأصل الدعوى صحيحة كما تقدم في كتاب البيع . [ 358 ] مع أنه بناء على أن ملكيته متفرعة على ملكية المالك ومع عدم حصولها له وتحقق الانعتاق فكيف تحصل ملكية العامل ؟ ! [ 359 ] إن لم يكن الإذن في الشراء من التسبيب وإلا فبحصول التسبيب . حصل التفويت ، والظاهر كونه تسبيب عرفا كما في جميع القرارات المعاملية . [ 360 ] وهذا عبارة أخرى عن التفويت . [ 361 ] لكن لو لم يكن قرار معاملي بينهما كيف يتحقق التفويت من الشارع وهل يمكن تحقق الحكم بلا موضوع ؟ ! [ 362 ] ظهر مما ذكرنا عدم الإشكال على ما قلناه . [ 363 ] لأن دليل تغليب العتق اقتضائي امتناني لا يجري فيما إذا كان معارضا بشيء آخر وأمكن الجمع بينهما كما في المقام .