فيها في ضمن العقد كما إذا اشترى غير زوجها ، والصحة إذا أجازت بعد ذلك ، وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأول مع أن قائله غير معلوم ولعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص ، مع أن الاستلزام المذكور ممنوع لأنها لا تستحق النفقة إلا تدريجا فليست هي مالا لها فوّته عليها وإلا لزم غرامتها على من قتل الزوج ، وأما المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط وإن كان قبله فيمكن أن يدعى عدم سقوطه أيضا بمطلق المبطل وإنما يسقط بالطلاق فقط ، مع أن المهر كان لسيدها لا لها [ 346 ] . وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور [ 347 ] بل لأنها تريد زوجها لأغراض أخر والإذن الذي تضمنه العقد منصرف عن مثل هذا ، ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك ، فإنه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد للانصراف [ 348 ] .
( مسألة 44 ) : إذ اشترى العامل من ينعتق على المالك فإما أن يكون بإذنه أو لا ، فعلى الأول ولم يكن فيه ربح صح وانعتق عليه [ 349 ] وبطلت المضاربة بالنسبة إليه لأنه خلاف وضعها أو خارج عن عنوانها ، حيث إنها مبنية على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة فيكون
شرح
[ 346 ] لا بد من تذكير الضميرين لأن المفروض مملوكية الزوج لا الزوجة كما أنه لا بد وإن يقيد بما إذا لم يهب السيد المهر إلى أحدهما .
[ 347 ] لما مر من الوجهين في عدم الضرر .
[ 348 ] لو لم يكن بدويا وكذا في سابقة .
[ 349 ] لشمول أدلة الانعتاق لهذه الصورة بلا إشكال وتقدم التفصيل في