وأما وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به [ 340 ] قبل حصول الربح بل مع الشك فيه لأصالة عدمه ، وأما بعده فيتوقف على إذن العامل فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه [ 341 ] .
( مسألة 43 ) : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحته [ 342 ] وبطلان نكاحها [ 343 ] ولا ضمان عليه وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها [ 344 ] ونفقتها [ 345 ] ، وإلا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقا للاستلزام المذكور فيكون خلاف مصلحتها ، والصحة كذلك لأنه من أعمال المضاربة المأذون
شرح
من مال المضاربة ظهور عرفيا في هذه القضية الواقعة بينهما .
وأما الثاني : فلأن ظهور السؤال والجواب في مورد المضاربة خصوصا مع اهتمام الناس بأموالهم وعدم بذلها لغيرهم سيما في مثل الجواري يدل على كونها من مال المضاربة ، وبذلك يظهر الجواب عن الثالث أيضا لأن بذل الجارية مجانا للغير بعيد عن السياق .
[ 340 ] لوجود المقتضى وفقد المانع بالنسبة إليه .
[ 341 ] يأتي التفصيل في محله ولا وجه للتكرار هنا .
[ 342 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فتشمله الأدلة قطعا .
[ 343 ] لما يأتي في كتاب النكاح من أنه لو اشترت الزوجة زوجها يبطل النكاح بينهما وظاهرهم التسالم عليه ، ويقتضيه المرتكز العرفي أيضا ، وقد ذكروا قاعدة كلية وهي : « لا يجتمع الملك مع النكاح » .
[ 344 ] فيه تفصيل يأتي في كتاب النكاح .
[ 345 ] لأن هذا الضرر إنما جاء من ناحية الحكم الشرعي ، مع أنها لو كانت متوجهة إلى ذلك لكانت مقدمة عليه بنفسها فلا تجري قاعدة الضرر حينئذ ، هذا مضافا إلى ما يأتي من الماتن في توجيه عدم الضرر .