هو إباحة ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن اذنه بعد ذلك كما إذا قال اشتر بمالي طعاما ثمَّ كل منه [ 338 ] . هذا مضافا إلى خبر
شرح
عنوان التحليل فهو الجامع بينهما ، ولأجل كونهما مشتملا على هذا الجامع يوجبان الحلية ، والتحليل ليس إلا الإذن في الوطي ، والحصر بينهما كما في ظاهر الآية الشريفة : * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المؤمنون : 6 .، إنما هو لوجود الجامع بينهما فيصح التحليل بنفس تحقق الجامع أيضا ، فلا وجه حينئذ للرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر مع وجود الإذن والتحليل الجامع بين الأمرين .
إن قيل : ظاهر الحصر إنشاء التحليل بأحدهما فقط فما لم ينشأ بأحدهما فلا يحصل التحليل ولا أثر للإذن حينئذ .
يقال : مع العلم بأن الجامع هو عنوان الإذن والتحليل وعدم انحصار عنوان التحليل والإذن بصيغة خاصة ، بل يحصلان بأي لفظ ظاهر فيه ظهور عرفي ولو بالقرينة فلا مانع منه لشمول العمومات له .
نعم ، لو شك في الحصول شكا مستقرا لا يصح التمسك بالعمومات حينئذ ، فيرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر .
[ 338 ] فيحصل منه إنشاءان مترتبة لا أن يكون الثاني من مجرد إحراز الرضا القلبي حيث يكتفى به ولو لم يكن إنشاء في البين كما في صحة الصلاة في مكان الغير مع العلم بالرضا وإن لم يظهر منه إنشاء الرضا أبدا ، فلا فرق من هذه الجهة بين المثال وبين ما نحن فيه بعد صدق كون الثاني إنشاء مبرزا عرفا ، ومترتبا على الأول وعدم كونه من مجرد الرضا القلبي من دون إبرازه في الخارج فيكون المقام مثل أن يقول شخص : « اشتر لي بيتا وهي عمرى لك ما دامت حياتك » فيصح العمرى بعد الشراء ، ولا يحتاج إلى إنشاء جديد بالنسبة إلى العمرى .