الكاهلي [ 339 ] عن أبي الحسن عليه السلام : « قلت : رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري ما يرى من شيء ، وقال له : اشتر جارية تكون معك والجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان ربح له فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السلام : نعم » . ولا يضر ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ، لأن الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه ،
شرح
نعم ، لو قال : « اشتر لي بيتا وأجعلها عمرى لك » يحتاج حينئذ إلى إنشاء آخر كما هو واضح .
[ 339 ] ظهر مما ذكرنا أن الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المضاربة .، ورد على طبق القاعدة لا أن يكون مخالفا لها ، ولا ريب في اعتبار سنده وصراحة منه ، والمناقشة فيه بأنه متروك مبنية على اجتهاد من تركه فيكون الترك اجتهاديا لا أن يكون لأجل أنه وصل إليه حجة معتبرة دالة على تركه ولم يصل إلينا فلا وجه للاعتماد على مثل هذا الترك أبدا .
وأما الإشكال على متنه .
أولا : بأن الجارية لم تكن من مال المضاربة لقول السائل : « هي لصاحب المال » .
وثانيا : أن قول المالك : « اشتر جارية تكون معك » لا يدل على كونها من مال المضاربة لأن الكون معه أعم من ذلك .
وثالثا : أن مراد المالك من قوله : « تكون معك » أن تكون الجارية فراشا للعامل فلا ربط للحديث بالمضاربة .
والكل باطل . .
أما الأول : فلظهور قوله : « انما هي لصاحب المال » في كونه