تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أو بعده ، لأنها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك [ 331 ] . فان فعل كان زانيا يحد مع عدم الشبهة [ 332 ] كاملا إن كان قبل حصول الربح وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك [ 333 ] بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده على الأقوى [ 334 ] من جواز تحليل أحد الشريكين [ 335 ] صاحبه وطأ الجارية المشتركة بينهما ، وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ، لأن التحليل إما تمليك أو عقد وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء [ 336 ] . والأقوى - كما عن الشيخ قدّس سرّه في النهاية - الجواز لمنع كونه أحد الأمرين [ 337 ] ، بل
شرح
نص صريح وهو مفقود . [ 331 ] ولا يجوز لأحد الشريكين وطي الجارية المشتركة من دون تحليل من الآخر نصا وإجماعا ، كما سيأتي في كتاب النكاح . [ 332 ] أما الزنا فلعدم تحقق موجب الحلية كما مر ، وأما الحد فلترتبه على ثبوت موضوعه قهرا وهو متحقق ، ويأتي في محله ، وأما الشبهة فلأن في مورد وطي الشبهة لا زنا فلا حد له لأنه وطي محلل شرعا ، ويترتب عليه جميع أحكام وطئ المحلل إلا ما خرج بالدليل كما يأتي في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى . [ 333 ] لوجود المقتضى وفقد المانع ، لكن يأتي إن شاء اللَّه تعالى أن مجرد الإذن لا يكفي في جواز الوطي إلا إذا كان بعنوان التحليل . [ 334 ] لقاعدة السلطنة ، وبعض الأخبار التي يأتي في كتاب النكاح فلا وجه لذكره هنا . [ 335 ] على ما يأتي تفصيله في كتاب النكاح ولا وجه للإعادة هنا . [ 336 ] فيرجع إلى أصالة حرمة التصرف حينئذ . [ 337 ] بل ولو كان من أحد الأمرين فلا ريب في أن المناط فيهما حصول