نعم ، إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصة العامل منه [ 321 ] مع معلومية قدرها ، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك فإنه بمنزلة التلف ، ويجب على العامل ردّ قيمتها [ 322 ] لجبر الخسارة كما لو باعها من غير المالك ، وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح بل بعده [ 323 ] . لكن يبطل الشراء بمقدار حصته من المبيع لأنه ماله [ 324 ] .
نعم ، لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحا [ 325 ] فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من
شرح
على ماله فيبدل بعض ماله ببعضه الآخر لغرض عقلائي ، كما إذا كان عنده مائة دينار عراقي مثلا فبدلها بألف ريال سعودي من ماله ووضع المبدّل في خزينته بهذا العنوان ، ولا مانع فيه من عقل أو شرع إلا أن يقال أن التبديل أعم من البيع والشراء .
نعم ، الغالب في المعاوضات اختلاف المالكين وتغايرهما ، ويمكن دعوى انصراف الأدلة عما إذا اشترى ماله بماله ، ولكنه انصرافه بدوي وظاهرهم التسالم على جواز تحليل المالك أمته إلى عبده بلا حاجة إلى قبول العبد ويمكن أن يستأنس منه الجواز في المقام .
[ 321 ] لاختلاف المالكين حينئذ .
[ 322 ] بعد إقدام المالك على الثمن المسمى ، وعدم جبر الزيادة إن كانت القيمة أكثر يجبر برد نفس ثمن المسمى ولو كان أقل من القيمة لأجل إقدام المالك عليه .
[ 323 ] لوجود المقتضى للشراء منه وفقد المانع عنه فتشمله الأدلة لا محالة .
[ 324 ] تقدم ما يتعلق بهذا التعليل .
[ 325 ] أي بالنسبة إلى رأس المال وإن كان خسرانا بالنسبة إلى المشتري ،