شرح
والسير في الليل أو النهار ، والوقت الخاص ، وغير ذلك مما لا تعد ولا تحصى ، وجميع تلك الجهات تقع مورد القرار المعاملي والتعهد المعاوضي ، فيقع جميعها مورد الجعل والإنشاء إما بالذات أو بالعرض ، وفي الوجدان غنى عن إقامة البرهان وإثبات ذلك كله إما بالتصريح أو بالانصراف الصحيح ، أو بالقرائن المعتبرة وجميع ما ذكر قيود وحدود للبناء المعاوضي والقرار المعاملي ، وقد يعبر عن القيد المقوم بالعنوان أيضا كما إذا استأجر دابته بعنوان الفرسية فبان بغلا مثلا .
نعم ، قد يطلق العنوان على نوع المعاملة كالإجارة والبيع ونحوهما ، ولكنه ليس مرادا في المقام .
الثانية : دواعي المعاملات غير الأغراض المعاملية موضوعا وأثرا ، أما الموضوع فلأن الدواعي من قبيل العلل الخارجية لحصول إرادة المعاملة ، والأغراض من قبيل العلل الداخلية للمعاملة .
وأما الأثر فلأن تخلف الداعي لا يضر ولا يوجب الخيار بخلاف تخلف الأغراض المعاملية التي يبذل بإزائها المال فإن تخلفها قد يوجب بطلان المعاملة ، وقد يوجب الخيار على تفصيل يأتي ان شاء اللَّه تعالى .
الثالثة : الأغراض المعاملية .
تارة : من القيود المقومة لذات المعاملة .
وأخرى : من الشروط الخارجية عنها ، والشرط .
تارة : بنحو وحدة المطلوب .
وأخرى : بنحو تعدد المطلوب ، ومرجع وحدة المطلوب إلى القيد المقوم أيضا فهما متحدان حكما وإن اختلفا موضوعا واعتبارا .
وثالثا : يشك في أنها قيد مقوم أو شرط خارجي .
وحكم الأول انه مع تختلف القيد تبطل أصل المعاملة مطلقا ، لفرض دوران إنشاء أصل المعاملة مداره فيكون كما لو استأجر فرسا فأعطاه حمارا ، أو