الثاني دون الأول [ 67 ] ، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل [ 68 ] . وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقل أو أكثر .
( مسألة 12 ) : إذا استأجره أو دابته [ 69 ] ليحمله أو يحمل متاعه إلى
شرح
ظاهر الترديد مع أنه في الواقع معلوم وشائع في العرف ، ومنشأه الخلط بين الترديد في التكوينيات - التي أثبتوا امتناع تعلق الوجود به - والترديد في الاعتباريات التي تدور مدار صحة الاعتبارات العرفية بحسب أنظار العرف ، وهذه المغالطة صارت منشأ لتغير جملة من المسائل عن مجاريها العرفية ، التي يجب أن يبتني عليها في الشريعة السمحة السهلة .
[ 67 ] لعل وجهه ان الثاني أقرب إلى مفاد ما يأتي من صحيح محمد الحلبي ، ولكن لم نظفر على قائل هذا القول ، لأن المسألتين متحدتان منعا وجوازا ودليلا بحسب القواعد العامة ، وأما بحسب الدليل الخاص بالمقام فلم يدعيه أحد .
[ 68 ] لأصالة احترام الأموال والأعمال التي هي من أهم الأصول النظامية العقلائية ، ولكن قد مر صحة الإجارة فلا تصل النوبة إلى أجرة المثل ، وإن كان الاحتياط في التراضي خروجا عن خلاف من خالف ، وإن لم يكن له دليل يصح الاعتماد عليه كما مر .
وأما احتمال استحقاق الأقل من أجرة المثل والأجرة المسماة لإقدامه عليه ، فلا وجه له لعدم الأثر لإقدامه بعد بطلان الإجارة ، لأنه كان مقيدا بصحتها ، وكذا الكلام في جميع موارد بطلان العقود المعاوضية .
[ 69 ] الكلام في هذه المسألة من جهات :
الأولى : الأغراض المعاملية تختلف حسب اختلاف الخصوصيات والجهات المحفوفة بالمعاوضة من الزمان والمكان ، وقلة المنفعة وكثرتها ،