تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فلا يضمن إلا بالخيانة [ 312 ] كما لو أكمل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك ، أو وطأ الجارية المشتراة أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر ، أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو ترك شراء ما أمره به فإنه يصير بذلك ضامنا [ 313 ] للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة كما مر ، والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا [ 314 ] ، وإذا رجع عن تعدّيه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان ، مقتضى الاستصحاب بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردها بعد ذلك إليه [ 315 ] ،
شرح
عن الفقهية ، وتدل عليه نصوص كثيرة في أبواب متفرقة تقدمت جملة منها في كتاب الوديعة وغيرها ( 1 )( 1 ) راجع ج : 18 صفحة : 284 - 286 .. [ 312 ] لانقلاب الموضوع حينئذ فيصير الأمين خائنا فتشمله قاعدة « اليد » لا محالة . [ 313 ] لتحقق الخيانة في جميع ذلك كله ، وهي عبارة أخرى عن التعدي والتفريط ، وتقدم في كتاب الوديعة معنى كل منهما ( 2 )( 2 ) راجع ج : 18 صفحة : 284 - 287 .. [ 314 ] للأصل بعد بقاء المضاربة ، وعدم دليل على الخلاف ، وبعد تحقق الموضوع تشمله جميع الأدلة الدالة على جبران الخسران بالربح . ثمَّ الظاهر أنه لا فرق بين ضمان المال وضمان الوضيعة لاتحاد منشأ الضمان - وهي تحقق الخيانة - في كل واحد منهما إلا مع وجود قرينة على اختلافهما حكما ، وهو يحتاج إلى التأمل . [ 315 ] تقدم كل ذلك في ( مسألة 24 و 26 ] من أحكام الوديعة فلا وجه