تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولكن لا يخلو عن إشكال لأن المفروض بقاء الإذن [ 316 ] وارتفاع سبب الضمان [ 317 ] ، ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة [ 318 ] إن حصلت بعد ذلك ، وهل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان [ 319 ] من عدم كون مجرد النية خيانة ، ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب ، ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك . ( مسألة 40 ) : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة لأنه ماله [ 320 ] .
شرح
للإعادة بالتكرار . [ 316 ] بقاؤه مشكل جدا ، وما ذكره قدّس سرّه عين المدعى لأنه كان مقيدا بالأمانة حدوثا وبقاء والمفروض زوالها في الجملة فبأي وجه يجزم ببقاء الإذن ، ويمكن الاختلاف باختلاف الخصوصيات والجهات فربما يحكم ببقاء الاستيمان وربما يحكم بعدمه وربما يتردد فيه . [ 317 ] الكلام فيه عين الكلام في سابقة من غير فرق . [ 318 ] لتحقق الخيانة وارتفاع الأمانة . [ 319 ] الظاهر هو الأول إن كان في مقام الغصب والتغلب على المالك لأنه لو اطلع الناس على نيته لعدوه من الخائنين مع الفرض ، فعدم عد النية من الخيانة إنما هو لأجل عدم الاطلاع عليها ، ومنه يظهر ان الفرق الذي ذكره قدّس سرّه غير صحيح إذا لوحظ باعتبار اطلاع العرف على نيته ، إذ العرف يعدونه من الخيانة سواء كان بانيا عليها فعلا أو فيما بعد ذلك ، وتقدم التفصيل في كتاب الوديعة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 18 صفحة : 288 .. [ 320 ] إن كان المانع منحصرا بهذا فقط ، فيمكن دفعه لأن المالك مسلط