وربح فأدى [ 307 ] . كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضا [ 308 ] كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر ، واما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد ، إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر [ 309 ] .
نعم ، إذا أتلفه أجنبي وأدى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل [ 310 ] .
( مسألة 39 ) : العامل أمين [ 311 ] .
شرح
[ 307 ] كل ذلك لصدق المضاربة على عمل العامل للعقد السابق الواقع بينه وبين المالك ، واحتمال أنه إذا دفعه المالك عند تلف الكل فهو أجنبي عن المضاربة السابقة .
فاسد : لفرض أن دفعه للمال إنما هو بعنوان إبقاء المضاربة السابقة لا بعنوان آخر .
هذا كله إذا لم يكن التلف مورد فقد غرض عقلائي بالنسبة إلى المالك وإلا فتبطل المضاربة .
[ 308 ] لتحقق عقد المضاربة الموجب لترتب أحكامها مطلقا ما لم يدل دليل على الخلاف ، وهو مفقود إلا احتمال الانصراف ، ولكنه بدوي لا اعتبار به .
[ 309 ] لو كان مورد المضاربة عين المال من حيث هو ، وأما لو كان الموضوع مالية المال بنحو الاعتبار العرفي فهي باقية اعتبارا ، ولو بأن يبدلها المالك بمال آخر كما في صورة الإتلاف .
[ 310 ] لبقاء المالية وإن تلفت العين فالمضاربة باقية ببقاء المال .
[ 311 ] للإجماع ، والسيرة ، وظواهر الأدلة وهذا الأمانة أمانة مالكية وتكون شرعية ثانوية تقريرا لما فعله المالك ، والظاهر أنه من المسلمات الفطرية فضلا