تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ملكيته . وأما التلف فإما أن يكون بعد الدوران في التجارة أو بعد الشروع فيها أو قبله ، ثمَّ إما أن يكون التالف البعض أو الكل ، وأيضا إما أن يكون بآفة من اللَّه سماوية أو أرضية أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان [ 301 ] ، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح [ 302 ] ولو كان لاحقا مطلقا سواء كان التالف البعض أو الكل كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي [ 303 ] ، ودعوى : أن مع الضمان كأنه لم يتلف لأنه في ذمة الضامن ، كما ترى [ 304 ] . نعم ، لو أخذ العوض يكون من جملة المال [ 305 ] ، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة [ 306 ] ، وإن كان التالف الكل كما إذا اشترى في الذمة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأداه المالك أو باع العامل المبيع
شرح
[ 301 ] وحكم جميع تلك الصور لا بد وإن ينقح بحسب القواعد العامة ويأتي التعرض لبعضها . [ 302 ] لظهور الإجماع عليه وعدم الخلاف فيه ، والعرف يشهد له أيضا ما لم يكن منهما شرط على الخلاف . [ 303 ] لإطلاق الدليل الشامل لجميع ذلك . [ 304 ] أصل الدعوى كانت من جامع المقاصد ، وضعّفها جمع منهم ، نفسه رحمه اللَّه ، ووجه الضعف انه مخالف لإطلاق معقد الإجماع ، ولأن الضمان لا ينافي الجبران عرفا وعقلا وشرعا ، فالجبران حكم ثابت بالأصل ، والضمان حكم ثانوي حصل بالتلف ، ولا تنافي بينهما فإن انجبر بالربح يسقط الضمان ، وإلا فيثبت الضمان ويسقط الانجبار بالربح . [ 305 ] لأنه لا خسران ولا تلف حينئذ فيكون رأس المال تاما وتماما ما لم يكن غرض آخر في البين . [ 306 ] لجريان ما مر آنفا فيه أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304 | السيد عبد الأعلى السبزواري