تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( مسألة 37 ) : إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح مع تحقق الشرائط من معلومية المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع [ 296 ] ، بل يكون بمنزلة التلف فيجب عليه جبره بدفع أقل الأمرين [ 297 ] من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران . ( مسألة 38 ) : لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح [ 298 ] سواء كان سابقا عليها أو لاحقا ما دامت المضاربة باقية ولم يتم عملها [ 299 ] . نعم ، قد عرفت ما عن الشهيد [ 300 ] من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه وأن مقدار الربح من المقسوم تستقر
شرح
[ 296 ] لأصالة لزومه ، وعدم موجب لبطلانه إلا توهم أن الخسران يكشف عن بطلان البيع ، إما لعدم الملك أو لتعلق حق المالك بجبر خسران رأس ماله وهو فاسد لفرض تحقق الملكية الظاهرية ، وهي تكفي في صحة البيع ولزومه بعد إمكان جعل الخسران بمنزلة التلف ومجرد الشك في اللزوم وعدمه يكفي في الرجوع إلى أصالة اللزوم . [ 297 ] لأصالة عدم وجوب الزائد عليه هذا بالنسبة إلى المالك ، وأما بالنسبة إلى المشتري فالبيع لازم بالثمن المسمى لقرار المعاوضة عليه جامعا للشرائط . ثمَّ إن دفع القيمة إنما هو في ما إذا كان المورد قيميا ، وأما مع كونه مثليا فيجب دفع المثل . [ 298 ] لبناء المضاربة على التحفظ على أصل المال بالربح الحاصل عند العرف . [ 299 ] لإطلاق الدليل الشامل لجميع ذلك . [ 300 ] وقد عرفت أنه لا وجه له إلا إذا كان الإنضاض والقسمة كافيا في الاستقرار ، ولا كلية في ذلك لاختلاف ذلك باختلاف الأغراض والخصوصيات .