تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس العشرين ، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقل الأمرين مما خسر ومن ثمانية وثلث » . وفيه [ 293 ] مضافا إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وان عليه غرامة ما أخذه منه - أنظار أخر : منها : إن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنه ليس مأذونا في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : إن المفروض أنهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ربح لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ، ودعوى انه لا يتعين لكونه من الربح بمجرد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة : بأن المال بعد حصول الربح يصير مشتركا بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصة من الربح للمالك ومقدار حصة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما [ 294 ] مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها [ 295 ] .
شرح
[ 293 ] نقل رحمه اللَّه كل ذلك من الجواهر . [ 294 ] إذ لا ينفك التعين عن التعيين الذي لهما حق ذلك لكونهما من الصفات الإضافية كما هو معلوم . [ 295 ] لفرض ثبوت حق لهما عليها فيكون المقتضى موجودا والمانع مفقودا كما هو المفروض .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302 | السيد عبد الأعلى السبزواري