الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس العشرين ، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقل الأمرين مما خسر ومن ثمانية وثلث » .
وفيه [ 293 ] مضافا إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وان عليه غرامة ما أخذه منه - أنظار أخر :
منها : إن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك .
ومنها : أنه ليس مأذونا في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة .
ومنها : إن المفروض أنهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنه ربح لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ، ودعوى انه لا يتعين لكونه من الربح بمجرد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة : بأن المال بعد حصول الربح يصير مشتركا بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصة من الربح للمالك ومقدار حصة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما [ 294 ] مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها [ 295 ] .
شرح
[ 293 ] نقل رحمه اللَّه كل ذلك من الجواهر .
[ 294 ] إذ لا ينفك التعين عن التعيين الذي لهما حق ذلك لكونهما من الصفات الإضافية كما هو معلوم .
[ 295 ] لفرض ثبوت حق لهما عليها فيكون المقتضى موجودا والمانع مفقودا كما هو المفروض .