وإن لم يرض العامل فكذلك أيضا [ 288 ] ، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه ، وفيه أن هذا لا يعدّ ضررا [ 289 ] فالأقوى انه يجبر إذا طلب المالك [ 290 ] ، وكيف كان إذا اقتسماه ثمَّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبر فهو ، وإلا ردّ العامل أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح لأن الأقل إن كان هو الخسران فليس عليه إلا جبره والزائد له وإن كان هو الربح فليس عليه إلا مقدار ما أخذ ، ويظهر من الشهيد [ 291 ] رحمه اللَّه أن قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها [ 292 ] لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنه مشاع في جميع المال فأخذ مقدار منه ليس أخذا له فقط حيث قال - على ما نقل عنه - : « إن المردود أقل الأمرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاقتسماه العشرين ، فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس فالمأخوذ سدس
شرح
[ 288 ] هذا وما قبله مبني على عدم تمامية المضاربة عرفا ، وإلا فيصح الإجبار حينئذ لاستقرار ملكية كل منهما لحصته من الربح حينئذ فمقتضى قاعدة السلطنة صحة الإجبار حينئذ .
[ 289 ] لإمكان التحفظ من أن يتصرف ، بل ولو تصرف وأغرم عليه أيضا لكون غرامته بدلا عن تصرفه .
[ 290 ] مع صدق تمامية المضاربة عرفا .
[ 291 ] ولا دليل من شرع أو عرف ما دامت المضاربة باقية .
[ 292 ] لعل نظر رحمه اللَّه إلى صورة عدم تمامية المضاربة كما يظهر من تعليله .
وأما ما وجه به صاحب الجواهر كلام الشهيد من حمله على صورة فسخ المضاربة فهو حمل بعيد كما لا يخفى على من راجع تمام كلامه في المسالك .