أقواهما الاستقرار [ 283 ] ، والحاصل إن اللازم أولا دفع مقدار رأس المال للمالك ، ثمَّ يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما فكل خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة [ 284 ] .
( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها [ 285 ] وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها [ 286 ] لاحتمال الخسران بعد ذلك والحاجة إلى جبره به ، قيل [ 287 ) :
شرح
[ 283 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الخصوصيات والجهات ، وليست المسألة تعبدية صرفة حتى يرجع فيها إلى الشرع ، ولا من الموضوعات المستنبطة حتى يتبع فيها نظر الفقيه ، فإن دلت القرائن الخارجية على بقاء المضاربة وأن الفسخ والقسمة والإنضاض وقع لغرض يعمل بها ، وإن دلت على انقطاع المضاربة يعمل بها أيضا ، وإن لم يكن شيء منها في البين وبقي الموضوع على الإهمال والإجمال والتحير فأصالة بقاء المضاربة موضوعا وحكما جارية . ومنه يظهر أن الاختلاف لفظي فتأمل تعرف ذلك .
كما يظهر من ذلك أنه لا وجه لتعليق الحكم على وجوب الإنضاض وعدمه ، إذ لا ربط له بقطع المضاربة إلا إذا كان من القرائن المعتبرة على انقطاعها بذلك فيرجع إلى ما قلناه .
[ 284 ] وهذا هو مقتضى المرتكزات في المضاربات الدائرة بينهم من تدارك الخسارة بالربح فليس ، في البين تعبد شرعي من هذه الجهة حتى نحتاج إلى نقل الأقوال .
[ 285 ] لوجود المقتضى لها وفقد المانع عنها .
[ 286 ] لأصالة عدم السلطنة على إجبار الغير إلا بدليل يدل عليها . هذا مضافا إلى ما في المتن ، ولكن كل ذلك مبني على عدم تمامية المضاربة .
[ 287 ] نسب ذلك إلى العلامة في قواعده .