تلف أو ربح كان كما سبق فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ويتم رأس المال بالربح [ 281 ] .
نعم ، لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم وجوبه [ 282 ] ففيه وجهان
شرح
الأول : أن يكون عدم القسمة كاشفا عن أن الفسخ كان لأجل غرض صحيح في البين لا أن يكون لأجل إبطال عقد المضاربة أصلا من حيث الموضوع والحكم ، ولا ريب في بقاء المضاربة موضوعا وحكما حينئذ ويترتب عليها جميع آثارها .
الثاني : عكس ذلك بأن يكون الفسخ قرينة على أن عدم القسمة كان لأجل جهة من الجهات الخارجية لا لأجل بقاء عقد المضاربة ، ولا ريب في بطلان المضاربة حينئذ .
الثالث : الشك في أنه من أي القسمين ، والظاهر صحة جريان الاستصحاب موضوعا وحكما لفرض الشك في تأثير الفسخ وعدم استظهار شيء بالنسبة إليه ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل .
وتوهم : أن هذا الأصل تعليقي فلا اعتبار به .
مردود : بأنه قد أثبتنا في الأصول اعتبار الاستصحاب التعليقي مطلقا .
وثانيا : كيف يكون تعليقيا مع أنه غير معلق لا في ظاهر الدليل ولا في الواقع على شيء ، وليس في البين إلا اليقين السابق والشك اللاحق .
نعم ، يمكن أن يتخيل ويجعل ذلك من التعليقي ، وهذا جار في جملة كثيرة من الاستصحابات المطلقة كما لا يخفى على أهله .
[ 281 ] لأن هذا من آثار بقاء المضاربة ، والمفروض بقاؤها في القسم الأول والأخير .
[ 282 ] وهو الأقوى للأصل بعد عدم دليل عليه من نص أو إجماع معتبر .