تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
تلف أو ربح كان كما سبق فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ويتم رأس المال بالربح [ 281 ] . نعم ، لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم وجوبه [ 282 ] ففيه وجهان
شرح
الأول : أن يكون عدم القسمة كاشفا عن أن الفسخ كان لأجل غرض صحيح في البين لا أن يكون لأجل إبطال عقد المضاربة أصلا من حيث الموضوع والحكم ، ولا ريب في بقاء المضاربة موضوعا وحكما حينئذ ويترتب عليها جميع آثارها . الثاني : عكس ذلك بأن يكون الفسخ قرينة على أن عدم القسمة كان لأجل جهة من الجهات الخارجية لا لأجل بقاء عقد المضاربة ، ولا ريب في بطلان المضاربة حينئذ . الثالث : الشك في أنه من أي القسمين ، والظاهر صحة جريان الاستصحاب موضوعا وحكما لفرض الشك في تأثير الفسخ وعدم استظهار شيء بالنسبة إليه ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل . وتوهم : أن هذا الأصل تعليقي فلا اعتبار به . مردود : بأنه قد أثبتنا في الأصول اعتبار الاستصحاب التعليقي مطلقا . وثانيا : كيف يكون تعليقيا مع أنه غير معلق لا في ظاهر الدليل ولا في الواقع على شيء ، وليس في البين إلا اليقين السابق والشك اللاحق . نعم ، يمكن أن يتخيل ويجعل ذلك من التعليقي ، وهذا جار في جملة كثيرة من الاستصحابات المطلقة كما لا يخفى على أهله . [ 281 ] لأن هذا من آثار بقاء المضاربة ، والمفروض بقاؤها في القسم الأول والأخير . [ 282 ] وهو الأقوى للأصل بعد عدم دليل عليه من نص أو إجماع معتبر .