صح [ 64 ] ، وكذا الحال إذا قال إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم [ 65 ] ، والقول بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف [ 66 ] ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة في
شرح
مدفوع : بأن مقام الثبوت صحيح وممكن بحسب الانظار العرفية ، وإن أمكن بيان امتناعه بحسب بعض الاصطلاحات الحكمية ، ولكنه خارجة عن المباني الفقهية رأسا ، ولا فرق في الصحة بين أن يكون الترديد بين المختلفين أو بين الأقل والأكثر .
كما لا فرق في الصحة بين أن يكون نفس التخيير مورد الإجارة ، أو كان موردها أحد الفردين معينا وشرط على أنه لو فعل الفرد الآخر لكان أجرته كذا .
نعم ، القسم الثاني أولى بالصحة كما لا يخفى .
ما يقال : من أن المردد بما هو مردد لا وجود له ، فلا يقبل التمليك والتملك .
مردود : بأن المراد بالمردد الذي لا يقبلهما المردد من كل جهة ظاهرا وواقعا ، لا مثل موارد التخيير الذي يكون الموضوع فيها معينا ومبينا عرفا ، فالمسألة خارجة عن مورد الترديد موضوعا لكثرة وقوع التخييرات في المحاورات وضعا وتكليفا .
وأما الاستدلال للصحة بما يأتي في المسألة التالية من صحيح محمد الحلبي فهو مخدوش لما يأتي بيانه في تلك المسألة .
[ 64 ] لما تقدم في المسألة السابقة .
[ 65 ] القول فيه عين القول في سابقة جوازا ، وتقدم أن دليل المنع باطل ، فلا وجه للتكرار .
[ 66 ] ظهر مما تقدم انه لا وجه للقول بالمنع - وإن نسب إلى جمع منهم المحقق والشهيد الثانيين ، وبعض مشايخنا قدّس سرّه اختار ذلك أيضا - إلا الجمود على