نعم ، لا بأس أن يقال إنه بالظهور ملك أن يملك بمعنى أن له الإنضاض فيملك [ 266 ] ، وأغرب منه أنه قال : « بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضا [ 267 ] بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية » ، إذ لا يخفى ما فيه [ 268 ] ، مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح [ 269 ] ، مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك [ 270 ] . فلا ينبغي التأمل في أن
شرح
والقيمة والأرباح من الاعتباريات كما لا يخفى على المتفحص فيه - هذا مضافا إلى أنه مخدوش في حد نفسه - مخالف لأقواله الشريفة في موارد من كتابه ، فلا بد وإن يحمل على نفي الفعلية المطلقة لا نفي المعرضية من كل جهة .
[ 266 ] مع صحة اعتبار الملكية له فعلا بنظر العرف لا نحتاج إلى هذا التكلف ونقول : « ملك أن يملك » ، وليس هذا إلا الأكل من القفا .
[ 267 ] الحق أن هذا بعيد من مثل صاحب الجواهر لأن « ملك أن يملك » ليس موجبا للعتق ، بل هو اقتدار على تحصيل سبب العتق ولم يقل أحد أنه موجب للعتق بل ولا ينبغي أن يقال .
[ 268 ] لكونه مخالفا للأصل والعرف لأن ملكه لأن يملك أباه على فرض كونه موجبا لعتق أبيه لا ربط له بالمقام ، فإنه ملك أن يملك قيمة أبيه لا نفسه حتى يوجب العتق لو فرض كونه صحيحا .
[ 269 ] لأن صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث جعل الربح أمرا وهميا فمقتضى قاعدة التبعية كون الربح والعين للمالك هذه خلاصة إشكال الماتن رحمه اللَّه عليه ولكنه غير وارد إذ ليس المراد بما ذكره نفي الحيثية عن الربح رأسا ولا كونه معرضا لملكية العامل ، كيف وانه صرح بعد ذلك بأنه ملك أن يملك فمراده قدّس سرّه من قوله : « قيمة الشيء أمر وهمي » عدم الوجود الخارجي والذمي لا نفي كل حيثية بالنسبة إلى العامل .
[ 270 ] تبين مما قلنا أن صاحب الجواهر رحمه اللَّه لا يقول بأن مقدار حصة العامل