تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وكون القيمة أمرا وهميا ممنوع [ 262 ] ، مع أنا نقول إنه يصير شريكا في
شرح
وأما الثاني : فلأن الملكية أمر اعتباري يكفي فيها الوجود الاعتباري ، ومع ظهور الربح يعتبر الوجود الاعتباري للربح عرفا لأن الزائد على رأس المال موجود بالوجود الاعتباري ، وهذا المقدار يكفي في صحة اعتبار الملكية مع أنه لا تعتبر في المالية والملكية الوجود العيني الخارجي لصحة اعتباره . وأما التعبير بأنه « مقدر موهوم » خلط بين الاعتباريات المبنية عليها جملة كثيرة من المسائل الفقهية ، وبين الوهميات التي لا فرض لها إلا في الوهم مع أن بينهما فرق واضح عقلا وعرفا وشرعا . وأما الثالث : فلأن الملكية على أقسام تعرضنا لها في موارد كثيرة من كتاب البيع منها الملكية المتزلزلة ، وملكية العامل من هذا القبيل وتستقر ببقاء رأس المال . وأما قوله : « لو ملك - قبل القسمة - لاختص بربحه » لا وجه له لأن هذه الملكية متزلزلة - منوطة ببقاء رأس المال - وغير مستقرة فلا يختص بالعامل إلَّا بعد تسليم رأس المال إلى المالك . وأما الرابع : فمقتضى ظواهر الأدلة حصول الملكية للعامل من حين ظهور الربح مطلقا فلا وجه للكشف ، ولعله أراد بالكشف الملكية المتزلزلة كما قلنا فلا نزاع حينئذ في البين . [ 262 ] مقتضى ظهور تسالمهم أن له مطالبة القسمة عدم كون القيمة وهميا ولا يعتبر في المالية والملكية الوجود العيني الخارجي لصحة اعتبار المالية والملكية في الذميات بلا إشكال ، بل المناط كله فيهما صحة الاعتبار لدى العقلاء ولا ريب في صحة اعتبارها في القيمة الحاصلة للعين الخارجية التي تزداد بها الرغبات في العين . ثمَّ أن القيمة وارتفاعها على أقسام . الأول : المستقر منها فعلا ، ولا ريب في صحة المالية والملكية وتعلق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 294 | السيد عبد الأعلى السبزواري