التسلط على الفسخ حيث إنه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف ، وفيه أولا ما عرفت سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به ، وثانيا لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا إنما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الفسخ الآتي من تخلف الشرط ، فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ويستحق العامل أجرة المثل لعمله وهي قد تكون أزيد من الربح وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط [ 256 ] .
( مسألة 34 ) : يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقف على الإنضاض أو القسمة لا نقلا ولا كشفا على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه [ 257 ] ، لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ، ولأنه
شرح
[ 256 ] ولكنه مبني على أن الفسخ بأحد أسبابه من حين إنشاء الفسخ ، أو من أول البيع ، وفيه نزاع معروف بينهم وقد فصلنا القول فيه في الخيارات من كتاب البيع فراجع .
وثانيا : أنه لا محذور في تحقق منا شيء كثيرة لرفع العقد ففي المقام لرفعه منشآن أحدهما من ناحية تخلف الشرط والآخر من ناحية الجواز .
[ 257 ] قال في المسالك : « لا يكاد يتحقق خلاف ولا نقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا » .
أقول : وهو الذي تقتضيه مرتكزات المتعارف أيضا ، فإن العمال في المضاربات الواقعة بين الناس يرون أنفسهم ذا ملك ومال بمجرد ظهور