وعليه أجرة عمل العامل إذا كان جاهلا بالبطلان [ 246 ] ، وبطلان المعاملة لا يضر بالإذن الحاصل منه للعمل له [ 247 ] ، لكن هذا انما يتم إذا لم يكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأولى واما مع اعتبارها فلا يتم [ 248 ] ، ويتعين كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز المضاربة الثانية .
( مسألة 33 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه
شرح
الأول : قصد العمل له من حيث إنه عامل فيرجع إلى المالك بلا إشكال .
الثاني : أن يقصد له في حد نفسه من حيث هو ، وهذا يصح أن يكون الربح له كما اختاره المحقق ، لكن مع التفات العامل الثاني بأن المال مضاربة من المالك كيف يتحقق منه هذا القصد ، فلا بد لهم ( رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ) من التفصيل من هذه الجهة .
[ 246 ] إن لم يقصد المجانية وإلا فلا أجرة له كان عالما بالفساد أو جاهلا به .
[ 247 ] يعني يتحقق من العامل الأول استيفاء عمل العامل الثاني فيضمن العامل الأول أجرة المثل له بالاستيفاء . فتلخص : أن الاقسام أربعة :
الأول : أن يقصد العامل الثاني العمل للمالك .
الثاني : أن يقصد العمل للعامل الأول من حيث إنه عامل .
الثالث : أن يقصد العمل للعامل الأول من حيث نفسه في عرض المالك .
الرابع : الشك في قصد العامل الثاني .
ولا ريب أن الربح للمالك في القسمين الأولين ، بل وكذا لا ريب في البطلان في الثالث والربح فيه أيضا للمالك لقاعدة التبعية وكذا الرابع .
ففي جميع الأقسام يرجع الربح بالأخرة إلى المالك .
[ 248 ] يمكن القول بأنه يتم حتى مع اعتبار المباشرة لأنه وإن تخلف عن